نجم الدين علي الكاتبي
30
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
[ القسم الأول في الآلهى ] « المقالة الأولى في الأمور العامة » اى الشاملة للمجرد والمادي ومقابلاتها « وفيها مباحث : » البحث الأول في الوجود والعدم ، « تصور وجودي بديهي والوجود جزء منه وتصور جزء المتصور بالبديهة بديهي » إذ لو لم يكن بديهيا لتوقف على الفكر وما يتوقف عليه الجزء يتوقف عليه الكل لتوقفه على جزئه فلم يكن بديهيا هذا خلف وانما قيد العلوم بالبديهة بالمتصور لان جزء المصدق به بالبديهة لا يجب ان يكون بديهيا « فالوجود بديهي » وفيه نظر لأنه ان أراد بقوله تصور وجودي بديهي ان تصور وجوده الخاص به بديهي فهو ممنوع لكونه عين المتنازع فيه أو مستلزما له وعلى تقدير صحته لا يكون الوجود المطلق جزءا منه لان المقول بالتشكيك على الشئ لا يكون جزءا له بل خارجا عنه كما سيجئ فان أراد ان العلم بحصول الوجود له بديهي فهو مسلم لكن لا يلزم من كون العلم بحصول شئ بديهيا ان يكون العلم بحقيقة ذلك الشئ بديهيا ، بل اللازم ان يكون ذلك الشئ متصورا بوجه لا غير .